المشاعر..


موسيقى الخلفيّة (207)

ما الذي يستطيع الإنسان بذله كيما يهرب من المشاعر؟

تلك التي تحرّك الأجسام، و تداوي الآلام، و تعين على مرارة الأيَّام..

و هي نفسها التي تُثقل السّواعد، و تقصم الظّهور، و تُضيف إلى المرار مراراً..

تصارع الأجسام في معترك الحياة، و يسعى أحدهم مسارعاً، فتأتي المشاعر إليه كيما تبطّئ تسارعه، و تعين الحياة عليه فتصارعه..

أين يكمن ينبوع المشاعر؟ علّني أن أخفّف من تدفّقها.. إذ ينبغي أنْ تكون صنبوراً و ليست كما هي لديّ كشلَّالٍ دافق جارف؛ لا أستطيع له صدَّا و لا أحصي لدفقاته عدَّا..

ما المشاعر؟! لا هي بالملموس الواضح و لا بالمحسوس الصَّادح؛ و لا يمكن لأحدهم مهما بلغت به البطولة أن يتحمّل مرارها إن لدغت أو أنْ يقاوم حلاها إنْ بَزَغت..

لا زمن لها، إذ ترمي بالقلق في المستقبليّات، و تبعث على الخوف في الحاضر، و تستجدي الحنين من الماضي.. فهي بذا كخصمٍ من عوالِم أُخَر عديد الأبعاد و يجابهه إنسان وحيد الميعاد..

لولا المشاعر، لمضى السّاعي في مسعاه بلا عناء، و لَنَسِيَ المكلوم الذّكريات بلا إعياء..

يا ليتها ما وُجِدَت.. المشاعر…

#بقلم_محمد_عوض

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s