دارت الدّوائر


ثمّ فجأة! رأيت تلك المعاني التي يخشاها الفرد أشدُّ ما يخشى..

و تحجّرت في حلقي كلمات الحكمة، تلك التي طالما داوت القلوب في مواطن كثيرة؛ لكنَّها هِيَ هِيَ نفس الكلمات التي تخشى أن تداويني..

تأتي الحوادث و الملمّات بزيّ المُفاجآت؛ و ليس مِن طبعها إتاحة الفُرَص بغية الاستعداد؛ بل تضرب على حين غُرَّة كلّ آمِنٍ و محتاط؛ و هي في العصف سواء؛ فلا ينفع الآمِن أمنه و لا ينفع المحتاط حسن التّدابير.. و ما مِنْ أحدٍ في صدّ النوازل خبير..

يظن الكثيرون أنّ الحوادث تنزل على أناس آخرين، و ينفعلون حيالها ما بين مكترثٍ و مُشاهد.. و لا تنجع تنهّدات المكترث و لا يضير إهمال المُشاهِد..

و البعض ينسى و آخر يتناسى.. فالنّاسي يشعر بضياع عمرٍ لا يذكر فيما كان، و المُتناسي كالذي وارى التّراب تحت طيّات البساط!

أمّا مَن واسى أهل المُصاب فهو ما بين مُواسٍ حريص و مواسٍ يدفع عنه شبهة التّقصير.. فالأوّل كطبيب أعطى المُسكِّنات، و الآخر ثرثار يا ليته ما واسى!

يأنف الإنسان ما يؤلِمه و ما يدري أنّه قدرٌ محتوم.. فلا تأنف الآلام و رحِّب بالمصائب!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s