مَحْكَمَة!


هو صاحِبُ الأَعْمال.. أو يَدُرُّ عَلْيه مال..

مَالَ عَنِ الحَقِّ و جَال..

و موظَّفيه ذوي عِيال..

و قاطِنينَ بضيقِ حال..

هذا المُدير ذو الرِّزق الوَفير..

يُؤْتاهُ بمجْهودِ الزَّفير..

بدياثته.. و حماقة العقل الّذي..

أَدْنى’ لَدَيَّ مِنْ عَقْل البَعِير..


ذاك المُدير الَّذي لَم يَلْتَفِت إلى أُسرة هذا المُوَّظف و لَمْ يُراعِ نَظرَة البؤس في أطفالِهِ؛ فَهُوَ مُديرٌ حَقْير..

و تراهُ يحيدَ عَنِ العَدْلِ مُفاخِراً؛ و تَعْتَليه ابتسامة الأوْغاد و المطايا سَهْلَةِ الانْقِياد..

مُتَقَرِّباً لأَسْيادِه تَقَرُّب الكِلاب حينَ تَشْتَمُّ العِظام..

ما بَيْنَ حسوماتٍ مِنْ مالِ المُوَّظَّفِ تارة؛ و إنهاء عَقْد عَمَلِهِ تارةً أُخرى و يَظُنُّ أنَّ بِيَدِهِ مُقَدَّرات الأمور؛ فاعلم أَيُّها الأَبْله أنَّ مَنْ بِيَدِهِ المُقَدَّراتِ لِيَقْدِرَ عَلَيْكَ قَدَرُكَ..

و ترى الدَهْماء مِن حَوْلِ ذلك الأَبْلَه يُمَجِّدون نقائِصه و يُسَبِّحون بِحَمْده؛ فكانوا جميعهم فِتْنَةً لِبَعْضِهم الآخر..

ذاك المُتَغَطْرِس؛ لتأْتِيَنَّكَ بَلِيَّةٍ مِنْ حَيْثُ لا تَنظُر.. و لتَقْعُدَنَّ مُرتاباً هل هي مِنْ رِزْق ابتلائِكَ؛ أَم هٍيَ مِنْ مُرِّ الدعاء عَلْيك..


و بالدُّعاءِ فارتَقب القضاء..

حَكَمْتُ عَلَيْكَ بالظِّلالِ و الانشغالِ و سَقَمِ البالِ و الوبالِ وسوءِ المُنْقَلَب في المال و الأَهلِ و العِيال..

حَكَمْتُ عليكَ بالتأنيب و التعذيب و التَرْهيب و في الصَّدر مُتَّقَدٌ لَهيب..

حَكَمْتُ عَلَيْكَ بالارْتياع و انعدامِ الأَتْباعِ و رِفْقَةِ الأَوْجاع..

حَكَمْتُ عَلْيكَ بالدَّسائِس و نَقْصِ النَّفَائِس و حَظّ بائِس..

حَكَمْتُ عَلَيْكَ بالجوعِ و الخنوع و انقطاع الرّجوع..

آمين..

موسيقى الخلفية (207)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s