ماذا رَأَتِ الذُبابة؟


تُهاجِمُها.. و تَتَحامَلْ عليها بلا ذنبٍ و لكن لأنَّها تحيا كما يَنْبَغِي لها.. ذلك من منظورها..

و تقتحم حياتك.. تقتات على زادك.. ذاك من منظورك..

و هي عاملة على جمع قوتها من القاذورات و لا ترى في ذلك ما يشين.. بل إنَّها تَأْنَف من الطّيبات.. ثُمّ اذا ما لُمْتَها جاء الرَّدُّ بأنّها مجبولة على حُبِّ القذارة.. تِلْكَ فطرتها..

أرأيت الضّبع يستحي مِنْ أَنْ يَقْتَات على ما تَبَقَّى مِنْ وليمة الأسود.. تِلكَ شِرعَته و ذلك منهجه و مسلكه..

كما لا ترى الحية غضاضة في الانقضاض بِخِسّةٍ على فريسةٍ سعياً لقوت يومها بلا ذنبٍ لها و لكنّها سُنَّةُ الأفاعي و الحَيَّات..

و كذلك أحَدَهُمْ إذا ما أكل أموال اناس بالباطل و بلا مُراجعةٍ لِنَفْسِه.. و تراه يزدانُ بِحُلىً ورثها ليس عن أبويه و لكنه استورثها قسراً و طغياناً.. و لا يتحرّج مٍن التباهي برونقها.. ذلك أدعى أَنْ يكون مُسْتَهْجَنَاً بدلاً من الذُّباب و الضَّباع و الأفاعي؛ ذلك أن التَطَفُّل سجية لا طاقة لهم بِجهادِه..

لا تَعْجَبْ.. فهو لا يعبأ.. و لا يعتدُّ بِنَقْدِكَ لَهُ أو هُجومِكَ عَلَيْهِ و لا حتّى السُّباب.. هو أََدنى مِنْ ذُبَاب..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s