يا بُنَيّ..


إن كُنتَ ذا شَرَفٍ فلا تخدع أنثى أبداً إرضاءاً لذاتك أو إشباعاً لرغباتك.. و كُن مُتَرَفِّعاً عن ذلك الطُغيان..

و لا تضايقهنّ في الطُرُقاتِ؛ ذاك شأنُ المُنْحطّين..

و لا تجالسهن قسراً كونهن متحرجاتٍ منك..

و لا تسقهنّ بمعسول الكلام و لا تجعل من نفسك حُلُماً لإحداهن؛ تكن قد ظلمتها و ظلمت من طلب يدها بالمقارنة بكَ من بعد ذلك؛ و اعلم أنّها ما رَأَتْ مِنْكَ إلّا حُسن الطباع دون اكتمال الحقيقة كلّها، بمحاسنِكَ و بمساوئك؛ فاحتلال الخيال أسوأ من احتلال المكان..

و لا تسعَ أبداً وراء غانية.. ذلك لا يحتاج إلى تفصيل…

و لا تعتقدنَّ في الصداقة ما بيْنَ رَجُلٍ و امرأة؛ و لو حتى حدّث المعاصرون بغير ذلك، و جعلوا منك مضرباَ للمثل في الرّجعية؛ لا بأس.. لكنني لم أعهد هكذا صداقة إلّا و كان مِن ورائها شئٌ من عاطفةٍ أو مُقارنةٍ أو إعجاب..

كُلّما نَظَرْتَ صَوْبَ امرأةٍ فاستحضر أختك و امك و ابنتك..و لا تُغرِّر بها..

“سيسألُكَ اللهُ عَن قَلبِي!” عبارة منقولة و رسالة لكل خوّانٍ للقلوب بيَّاعاً للأماني..

لا تفعل ذلك.. فيمر بك العمر ثُمَّ إذا ما استيقَظَ ضميركَ لَمْ تُسامح نفسك، و احتلت هي خيالك في صورة الضحيّة..

و أنْتِ يا بُنَيَّتي.. احذري ابني إن رأيتِ به واحدةً من تلك الصِّفات..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s