من دون عنوان.. قِصّة الفنجان…


يُحكى أنّ شخصاً ما ثارت حفيظته و اشتاط غضباً لانكسار فنجان جارٍ له.. نِعْمَ الخُلُق و نِعْمَ الجِوار..

فهَرَعَ إلى جاره مُسرِعاً لإغاثتهِ مِمَّن أغار على فنجانهِ..

ثم أمسك بالجاني على الفنجانِ و بمن جارَ على الجارِ..

ثم ارتأى أن يَدُقّ عنق الجاني نظير أذن الفنجان.. بلا عينٌ بعينٍ و لا أُذنٍ بأذن.. و إنما مسعىً إلى سُمْعة أو رصيد لاحق أو مصلحة في مليحة.. و له ما نوى..

و حال انقضّ على الجاني.. سمع ضوضاء زجاجٍ نابعٌ مِنْ مَسْكَنِه، فَلَم يُلْقِ لها بالاً و لَم ينكأ وبالاً.. و لَمْ يعبأ به؛ و هو بهِ أولى’..

و حين عاد لمسكنهِ، كانت ال “زَوْبعةِ” قَدْ لَحِقَت بالفنجان.. وانسكب اللبن.. فاستجار بالجار فَلَمْ يَلْقَ امتنانا.. و لَمْ يدفع عنهُ عدوانا..

ثُمّ في اليوم التالي عادت الكَرّة، فاستغاثه الجار.. فأجاره و ترك فنجانَهُ لكواسِر جُدد.. و هو مازال يَنْزِفُ لَبَنَا..

أَفِقْ أَيُّها الغَبِيُّ؛ فالفنجان إنسان.. الفِنجان إنسان.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s