و توسّمَتْ فتبسّمَت..


نعم..

و توسَمَت بِهِ خيراً بلا تَبَرُّجَ أو حَرج..

و توسّمت بل كان حلماً لمْ يَمُتْ..

باتت تُحاكي بذهنها زوجاً عفيفاً مُحترم..

صَرفت بلادة ذهن الأغبياء بحسنها..

و تبسمت و تفكّرت و تأمّلت بل أصررت..


ذاك الفتى من دون مفتول الجسد..

مِن فطنته، حاز الكثير مِنَ الحَسَد..

و يجاوز الحُسن الدهاء و فيه عِزٌ و افتخار..

بلا رياءٍ أو مِراء..

ما كان هذا تبرُّجاً بل كان حُسناً في الرَجاء..

و كأنهم في من دون رؤيا تعرّفوا..

و تصرّفوا بشعورٍ يسمُ للعُلا..

من دون فُحش الأدعياء..

فاز الحصيف بِحسنها و بفطنته، فازت هيَ..


مَنْ قال إنّ العشق يأتي بالحديث أو الرؤى..

بل إنّ أصل العشق يؤتى قبل ذاك..

من حيث يرجو كل مشتاقٍ حديث..

يَحسّ فيه بغير ما اعتاد الكلام..

بغير منظور الغرام..

يَحسّ فيه لكل جرحٍ بالتئام..


كَثُرَ الحديث عن المودّة و الوئام..

و تصوّر الجمع الغفير من اللئام..

أنّ المشاعر حين تسمو تبدّدَت..

و تشدّقت مَنْ كان مظهرها جرئ..

أنّ المَودّة لا تزدان إلّا تبَرُّجا..

و تفتُّحا، مزعوم أنّ عِمادهِ..

بَسطُ الحُلى، و مبالغه، و مطالعه، و تفسُّخا..


لا تيأسي، و توسّمي يا مَن يُصاحبها العفاف..

إنّ العفيف ينادي شوقاًَ فاضحكي..

و تبسّمي و توسمي.. لا تسأمي…

نثر ابن عوض

موسيقى الخلفية (207)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s