قارئ الكفّ


الحلقة الرّابعة

موسيقى الخلفيّة (207)

رابط الحلقة السابقة 

https://bit.ly/3wXaPGz

○ أنا مش مصدّقه نفسي.. ازاي وصلت لهنا.. أكيد في حاجه غلط.. هو أنا اتجنّنت و انتو بتعملو عليا تمثيليّة.. أنا عايزه أروّح.. مش فاهمه أي حاجه.. انت مين و عايز منّي إيه..

● أنا سايبك تغنّي و تردّي على نفسك.. بخصوص أنا مين اعتبريني واحد وحش.. و يا ريت فعلاً تقومي تروّحي.. الحوار انتهى..

○ طيب حاضر أنا ماشيه.. بس حضرتك متنصحنيش بإنّي..

● اتفضّلي لو سمحتي أنا مش فاضي وورايا شغل..

○ طيب هو حضرتك كنت تعرف بنت مدام آمال شخصيِّا و لّا بتساعدها عشان ده فعل خير و لا دي مجاملة لمدام آمال..

● ألو.. أيوه يا مصطفى؛ أنا نازل من عندي قدّامي حوالي ساعة إلّا ربع و اكون عندك؛ هكلّمك تنزلّي.. سلام..

● هاستأذنك عشان عندي معاد؛ تقدري حضرتك تشربي الينسون و بعدها تروّحي و عمّ حسني هيقفل وراكي الباب..

○ ببساطة كده.. أنا حاسّه أن كلّ اللي حصل ده مش صدفة و خلاص.. حاسّه ان الأمور كانت كلها مترتّبة عشان أوصل لهنا..

● و اديكي وصلتي.. و أنا اعتقد أن كلّ الظروف مهيّأة إن حضرتك تروّحي دلوقتي..

○ طيب.. ممم.. خلاص.. خلاص.. أنا آسفة إنّي أزعجت حضرتك.. أنا استاهل كلّ ده.. انتو كلكم صنف واحد.. ناس بتبيع في أقرب فرصة..

● لا حول و لا قوّة إلّا بالله.. انتي بقى اللي عايزه منّي إيه.. عشان ابتديت أشكّ إن الحوار ده مصطنع و مترتّب..

○ و الله أبداً.. مش عايزاك تفهمني غلط..

● غلط و لا صحّ.. أنا هاضطر أنزل..

○ عمّ حسني؛ اقفل بعد ما الاستاذة تخلص الينسون و تمشي.. سلام..

□ سلام..

□ اتفضّلي يا بنتي استريحي و اشربي على مهلك..

□ بتعيّطي ليه بس؛ استهدي بالله.. أعملّك ليمون يروّق دمّك..

○ لا متتعبش نفسك.. أنا نازله دلوقتي…

□ لا مش ممكن.. لازم تشربي الينسون.. داحنا عندنا بنات عايزه تتجوّز.. لازم تكمّليه..

○ بلا جواز بلا نيلة.. آسفه ماقصدش.. خلاص هاشربه و انزل..

□ متزعليش من الأستاذ.. أكيد خايف عليكي.. هو حاسب خطواته و أكيد خد قرار فيه مصلحتك..

○ مصلحتي؟ يقوم سايبني و يمشي؟

□ مش حضرتك برضه قولتيله إنّك عايزه تروّحي.. هو مبيحبّش حدّ يكلّمه بطريقه غلط أو يسئ الظّن بيه..

○ أيوه بسّ ماله اتحمق قوي كده..

□ ما قلتلك.. هو أكيد بيعمل الصّحّ..

○ و حضرتك ليه واثق قوي فيه كده..

□ أنا أوّل مرّة قابلته كنّا قاعدين بنشرب قهوة في كافيتيريا و منعرفش بعض، كان في الشّتا في الاسكندريّة.. و كانت بتشتي جامد.. كنت قاعد عمّال ألعب في ساعة قديمة سايبهالي والدي الله يرحمه يحسن إليه.. أنا لحد دلوقتي مش قادر افتكر ازاي قمت من مكاني و قعدت جنبه و لقيته بيقولي مالك؟ قلتله تعبان.. قالي مانتا اللي عامل كده في نفسك.. قولتله هو حضرتك تعرفني.. قالي

“مش لازم أكون أعرفك.. لكن عرفتك دلوقتي..”

يستكمل…

صرخة منفسن °١٧


موسيقى الخلفيّة (207)

• سؤال مهمّ جداً؛ ليه بيقولوا على المشروبات الغازيّة “حاجه ساقعه” -مش هتكلّم على كلمة بِبْس 🤬- بس السّؤال هو “الحاجه الساقعة” دي قبل ما تتحطّ في الثلّاجه بيقولوا عليها إيه 🤔 أكيد مش “حاجه سخنة”.. و كمان ليه بيحشروا كلمة “حاجه” في كلّ حاجه.. يقولك “حاجه ساقعة”.. ‘حاجه حلوه”… دي “حاجه” تقرف..

• يقولك “ماشي يدلدق“.. ركّز معايا في تكوين كلمة “يدلدق”.. مالهاش أي أمّ أصول من اللّغة.. هي ممكن تكون بتوحي بإنّه “بيدلق” شوية صغيره.. بس أكيد كان في الف بديل عن كلمة “يدلدق”.

• بقول لواحد منهم مالك قالي “منمتش من امبارح”.. سألت التاني قالي “شارحه“.. سألته “شارح إيه؟” قالي “لأ شارحه يعني زيّ اللي قاله”.. و انا اللي غريب انّي مفهمتش!

• نفسي اعرف وحدة القياس اللس اسمها “شويّة” تتقاس ازاي و ليه استخدامها بيكون مع أي نوع من الوحدات 🤔؛ مع الوقت يقولك “اصبر شويّه” و السوائل “شويّة شاي” و المسافات “فاضل شويّه”.. نفسي افهم إيه دي؟!!

• كلمة “بتاع“.. كلمة تصلح لوصف الأسماء و الأشخاص و ظرفيّ الزّمان و المكان و تصلح للسبّ و هي مالهاش أي معنى.. بالنسبة لي لا تقلّ غرابة عن كلمة “بخّ”..

• هي الكلمة اللي صح “هتسوق فيها” و لّا “هتسوء فيها” و ليه بيستخدموها كصيغة للتّمادي في الأمر.. عايز إجابة..

• كدليل على المصداقيّة النّاس بترزع أي كلام مالوش أدنى علاقة بالمصداقيّة.. يقولك “ارمي بياضك..” أو “قدّم السّبت تلقى الأحد..”.. أنا نفسي أفهم الإسقاط كويس؛ ارمي بياضي ليه؟ و لما احب أرميه أرميه فين و على مين؟! لو مش عايز أقدّم السبت، هل الأحد ينفع ييجي قبله؟!! ناس شكلها كانت جاهله و بتقول أي كلام و خدوه حِكَم..

• عايز يقولي ان اللوحة باهته قالّي “تحسّ انّ ألوانها مِمَيْمَيَه“.. عيّل لطخ.

أقوال غير مأثورة °٥


• “اللي تخاف مِنّه مايجيش أحسن منّه”.. يعني مثلاً لو انت في غابه و خايف جدّا بسبب صوت زئير جنبك.. هييجي الأسد و يعدي جنبك و يلحسك و يطبطب عليك و يمشي.. و نفس الحكاية لو مع خنزير برّي..

• “تعيش و تاخد غيرها”.. اللي هو بدل ما يواسيك او يصبّرك بيدعي تجيلك داهيه غيرها.. ناقص يقولك “ربنا ياخدك”..

• خد دي و متقولش لحد.. قالتلها “فاكر نفسه ياما هنا يا هناك”.. يا جماعة حد يفهمني! هل دي من طلاسم الغجر و لا حد كان بيخرّف و اعتبروه حكيم و لا ايه معنى الإسفاف ده؟!! إيه يعني لما يكون “ياما هنا” او حتّى “ياما هناك”.. انا فاكر أن “ياما” لوحدها بيستخدموها كصيغة مبالغة؛ يقولك بحبّه “ياما” يعني كتير.. يعني العبارة مش غريبة و لو انا ترجمتها يبقى دمي تقيل ساعتها.. التّرجمة: “فاكر نفسه كتير هنا كتير هناك”.. 🤫

• معنديش أي مشاكل مع النّاس الكُبّارة الأفاضل بتوع زمان؛ بس فعلاً الهري ده شئ قديم.. هو إيه اللي “اكفي القدرة على فُمّها.. تطلع البتّ لامّها” و لازم يختموا الكلام و يقولك “أمّال إيه.. أمثال زمان دي مبتخيّبش!”.. إيه علاقة القدرة بالبت بامّها و فمّها 🤔.. لأ و لو سألت “يقولك “القافية تحكم”.. تحكم بإيه و لا على مين محدّش فاهم.. و لو عشان شويّة سجع لايق.. نديها شوية أمثلة عشان نبقى من الحكماء.. نقول ايه.. “الأبّ مشمّر كمّه و الواد طالع لعمّه”.. أو “اكفي الكنكة على بوزها.. و البتّ ما حدّ يعوزها” 🤫

• قالك “علقه تفوت و لا حدّ يموت”.. يعني تدخل خناقه و حدّ يديلك بالسنجه في كِلْيتك أو بال “كَذْلَكْ” في فكّك و عادي.. هاتسمع علقه تفوت و لا حدّ يموت هتخفّ و تبقى كويس. (بالمناسبة كلمة “كَذْلَكْ” دي رخمه قوي؛ و أرخم منها كلمة “رِخِمْ”).

حَاءٌ وَ بَاء °٣٥


حُ بّ

موسيقى الخلفيّة (207)

• ليست كل ناظِرَة إليْكَ مُعْجَبة.. و لكن كلّ مُعْجَبة ناظرة إليْك..

• يا ليتَه لَمْ يدخل حياتها أبداً.. جاء فصار الأهمّ.. رحل فتَرَكَ الهَمّ..

• في لحظةٍ ما.. ستدرك أن معظم تعبيرات الحبّ ما هي إلّا مبالغات و تكرار.. ذلك لأن للحُبّ لغة لا يمكن للكلمات صياغتها..

• بعضهم أعاد الصّياغة إلى “التّعارف” بدلاً مِن الخيانة.. بدعوى أنّ ضميره يؤنّبه..

• أذكُرها.. كثيراً.. في حين نسياني لها.. ذلك النّسيان، ما بالك الارتباط!

• لا تتحدّث مجدّداً؛ فلقد أثرتَ إعجابها بشكلٍ قد يفتضح معه أمرها؛ فتفقد بذاك معجبيها.. توقّف إن لَمْ تكن تنوي المُضيّ في تلك العلاقة..

• إذا ما تخلّيتَ عن الرّغبات الدّفينة؛ سترى الأرواح الصّافية..

• تلك المرأة الّتي تُحاكي الرّجال.. مالها مِن الأصدقاء مِن نساءٍ أو رجال..

• لقد أسرفن في طلب التَّحرُّر.. و لكنّهن في الأصل أحرار.. ذلك هو لفتُ الأَنظار..

• ما أسخف المُطاردات بغرض الارتباط.. ذلك كَمنْ قطف الأزهار بعُنفٍ فأتْلَفها..

• لكلّ زهرة أشواكها.. و لكلّ حسناء مطالب.. تشبه الأشواك في أحيانٍ كثيرة..

• لقد جَرَحها بكلماته.. فنزفت مشاعرها.. فمات الحُبّ..

• جاهد للحصول على مَنْ تُحِبّ؛ أو جاهِد نفسك لتنسى ذلك الحُبّ..

وصايا ابن عوض °٤٦


موسيقى الخلفيّة (207)

• انصت إلى الكاذب.. ثم اكمل له القصّة بعد ثلثيّ الرواية..

• لقد أصابهم الكِبْر عند الاعتذار.. فأصابني البرود تجاه اعتذارهم..

• لقد راهنوا عليكَ منذ البداية.. ليس كفاشل و لكن كمتفوّق… فقرّروا العداوة منذاك..

• هلمُّوا و اسمعوا الشّائعات.. فذي الجَّهالة على الشائعات يَقْتَات..

• ذاك الّذي كان العدوّ هو الصَّديق.. إذ أنَّ مقاعد الأصدقاء صارت خاوية و تتَّسع..

• رُبَّ عدوِّ يخشاك.. خيرٌ مِنْ صديقٍ مُهَرِّج..

•  كَمْ شَكوْت؟ ماذا جَنَيْت؟ ذاك تسوّل رخيص.. يجني تعاطف بخس..

• ليس السّلام هو كفّ الآخرين عن الاعتداء؛ و لكنّه عدم استشعار الاعتداء و قصاراه كأنّما طفلٌ يصرخ بجوارك!

• مهما كُنتَ بائِساً، إلّا أنّ قطعاً مِن السّعادة ستمرّ بِكَ قسراً.. كما الهواء في الأنفاس ما بين شهيقٍ طوعاً او زفيرٍ كَرْهاً.. لا تقاوم لحظات السّعادة حين البؤس؛ و إلّا فاحبس الأنفاس!

• خسارة معركة لا تعني خسارة الحرب.. لا تستسلم مُبكِّراً و تعلّم معنى النِّضال..

• إن كُنْتَ مِمَّن يكرهون الوحدة.. اعمل بجهد؛ فإن صرتَ مِن ذوي الثّروة ستحاط بالعشرات تلقائيَّا.. و لا تسأل عن الإخلاص..

• مَن يَكره القراءة؛ لا تَخُض مَعَه في أحاديث العقل..

• يمكنك شراء المُتعة..  ولكن ليست السّعادة..

• جميلةٌ هي الولائم الحقيقيّة.. أقصد المُخلِصة؛ و ليست السَّائدة من أجل نفاق المائِدة..

• ليست الأمور كما تبدو عليه.. إن كانت ما تبدو عليه مُفْتَعلة.. لا تثق في كلّ أحاديث البراءة..

• كلّ جهول فخورٌ بما يعلم..

صرخة منفسن °١٦


موسيقى الخلفيّة (207)

• اديني “أماره”.. يعني ايه “أماره” 🤔 و ليه لما واحد يديلو البتاعه دي يصدقوا على طول؟! حاجه عجيبه جدّاً..

• يقولّك فُلان “رغَّاي”.. هي دي صيغة مبالغة على وزن “فعَّال” و المصدر بتاعها “رَغْي”.. إيه رَغْي دي 🤔، انا بستفسر بس لكن مش قصدي لماضه.. إيه “لماضه” دي كمان 🤔 كده بصراحه كتير قوي..

• في ناس مش عارف اصنّفهم.. غلبان و لّا رزل و لا اتعاطف معاه.. بيقول على حمّام السّباحه “بسيم”.. مش عارف ده اشتقاق من “برسيم” و لا حد بيئه بينادي “يا باسيييم”.. ايه اللي جاب كلمه زي دي في دماغه.. “بسيم”.. مش عارف اقول ايه…

• احنا لازم نتّفق على صيغة.. ما هو يا إمّا نحط حاجه على حاجه يا إمّا نستخدم اسم الحاجه اللي بنحطّها و ندمجها في الفعل.. مثال:”نحطّ توابل” أو “نتبّله”.. بس حيث كده ليه منقولش “نحطّ كاتشب” او “نكاتشبه” 🤔، يا جماعه دي مش رزاله، دي قواعد لغه و لازم نفهم الكلام..

• واحد اتنين سرجي مرجي.. انت حكيم و لا تمرجي.. و عادي جداً…

• اي حد هيقولي “صَحَّها كده” هزعّله.. هو كده..

• ١ – ٢ – ٣ – ٩٠٩ (أنا حُرّ)

• و لما اتحمق قوي أقسم و قالي “و النّعمة الشّريفة”… سألته شكلها إيه دي؟! قالي هي إيه؟ قلتله “النّعمة الشّريفة”.. هل دي أكل و لّا إيه بالظّبط و ليه “الشّريفة” بالذّات؟ يعني متنفعش “النّعمة الكريمة”؟.. سابني و مشي.. مع اني بسأل.. عادي يعني..

• قالي ده رخيص جدا “بتلاتعريفه”.. سألته يعني كام قالي “بنكلة”..ايوه بكام يعني.. قالي “كلام فارغ”.. “‘فكّه”.. قلتله “و الله مانا شاري”..

• قاله هاتلي بخمسه جنيه عيش.. قاله “بلدي؟”.. ردّ قالّه “لأ سياحي”.. انا واقف اتفرّج و كنت خلاص خلّصت و ماشي بس موضوع سياحي ده خلاني اقف و اشوف اخرتها ايه.. اداله عيش برضه.. بس مفهمتش إيه “السياحي في كده”؟ يعني هاكله هاقلب خواجه🤔 ايه “خواجه” دي كمان ؟!!

• يا عمّ ده "إفّيه".. 
يعني إيه إفّيه؟
يعني إفّيه.. إفيه يعني...
يا راجل.. آآه إفّييه..
أيوه إفييه.. فهمت كده..
لأ..

حاءٌ وَ بَاء °٣٤


حُ بّ

موسيقى الخلفيّة (207)

• قابلتُها؛ فصرتُ شابّا يافعاً.. رَحَلَت؛ فصِرتُ شابّاً حكيماً..

• ما كانَتْ تبتغي السّعادة بقدر ما تريد تَجَنُّب المُشكلات.. ذلك قوت الفقراء..

• ظلّ أعواماً لا تَتَمَلّكه الشّجاعة كي يصارحها.. فلمّا صارحها كانت هي بانتظاره.. لقد أضاع التّردُّد تلك الأعوام سُدىً..

• لقد كانت سيّدة.. امرأة.. راقية.. جذّابة.. نعم؛ هذا السّياق يروقني، و لستُ مِن أنصار الأوصاف التي يصفونها في زماننا الحاضر.. فتلك أوصاف للشّهوات و ليست للسّيدات..

• هي مستائةٌ مِنه.. لسببٍ لا تَعْلمه… ذلك نوعٌ مِن الحبُّ!

• راحت تختلس بضع نظرات كلّما أشاح بوجهه بعيداً.. و طرحت عشرات الأسئلة بداخلها.. فلمَّا نظر صوبها؛ تجمّدت الأفكار و الأسئلة.. ذلك نوعٌ مِن الإعجاب!

• كادت أن تطلب منه أن ينطقها.. كفى صبراً.. و لكنّه كان بانتظار نفس الشّئ… تلك قصّة حبِّ ضائِعة..

• في هذه اللحظة بالذّات.. يريد أن يراها و إلّا غَضِب منها و توعّدها.. نعم؛ فللحبّ نوبات جنون..

• أعدّت مشروباً.. جلست تتذكّر.. و تحملق في الكوب.. ثم راحت تقلّب حبّات السُّكَّر بالقلم التي كانت تكتب به بدلاً مِن المِلعقة.. احذري! قد يفقدك الحُبّ عقلك..

• الأمطار.. رائعة في وجود الحبيب.. تبعث على الكآبة في غيابه.. و لا تفسير معقول لذلك!

• وضعوا الحَمام في أقفاصٍ للعصافير؛ و ادَّعوْا أنّهم جميعا مِن ذات الفصيلة؛ كما وضعوا الرّاقية في زيجةٍ بائسة و ادّعوْا بأنّ ذلك هو “النّصيب” لتلافي الاعتراف بأنّ ذلك النّصيب كان اختياريّاً من قبل.. ذلك تعريف الفشل في الاختيار.

• مرَّ بجانِبها كأنّه لَمْ يراها.. فأصابها حنقٌ لا يُطاق.. بالرّغم مِن انفصالهما منذ أمدٍ بعيد و لكن.. هي لا تدري ما هو الأصوب او الأفضل.. و لو توقّف للتحيّة؛ لأصابها ذاتُ الحَنْق… يا عزيزتي استفيقي.. تلك ضريبة الانفصال، فيجب الحذر حين الارتباط..

وصايا ابن عوض °٤٥


موسيقى الخلفيّة (207)

• هو بِحاجه للاطمئنان عليك، أو أنَّهُ يطمئنّ عليكَ لِحاجة..

• مآلُ كلّ حالٍ زوال..

• ارحل.. ليس انتصاراً لشخصك أو ترجيحاً لمنطقك أو إعمالاً للمبادئ؛ حسبُك احترامك لذاتك..

• أنا لا أخشى التّغيير أو أقاومه.. فلن يمّر عليّ -في تقديري- ما يستدعي المقاومة..

• ليس المِعطاء مَن أعطاكَ ملموساً، بل مَن أعطاك وقتاً و شعوراً فاق في العطاء غيره..

• لقد تركت الغضب من الأشخاص، فهُم كالأواني.. تحمل ما اكتسبته.. و لا تفيض تلك الأواني إلّا بما حوَت.. فليس يُرجى مِنَ الخَبَث العطور..

• المبالغة في الغضب تنم عن انعدام رصيد الصّبر أو صغر حجم حاوية الصّبر.. و في كلّ لَنْ يتناسب الغَضب مع أسباب الغَضْبَة..

• لا تحذرني حين الغضب.. و لكن حين الصّمت..

• الابتسامه، هي صِدقٌ او احتيال.. لَمْ أجدها خارج تلكما المجال..

• لقد كَرِهَك مِنْ دون أن يعرِفك.. لا تُصلِح ذلك المنظور؛ فهو ليس كُره العَدل و لكنَّه كُره المَرَض..

• “ما بالك حزينا؟” ذلك إشباع الفضول.. أمّا إن كان حرصاً لكانت “لا عليك.. هل لي أَنْ أُساعِدك؟”

• كلٌ أسود في الكلام.. و في الفعال فَهُم نعاج مِن ضِمْن القَطِيع.. إلّا قليلاً منهم..

• لقد سئمتُ مِن التَحذير مِن الأصدقاء.. ليس لأن الأصدقاء غير أوفياء؛ و لكنَّك مَن يعوزه معايير الانتقاء..

• أَقسَمَ بالله جاهدا أنَّه لَمْ يكذب قطُّ؛ فكان بذلك القسم أكذَب مَنْ رأيت..

• كَفاكَ عواءاً و نحيباً.. ذلك قوت السُّفهاء..

• قبل خوضِكَ في مُغامَرةٍ مَرومَةٍ؛ تعلَّم طُرق النَّجاة.. كذلك العلاقات، تعلَّم ما الفِراق قبل الخَوْض و الوِفاق..

• كُلٌ يتفاخر و يتظاهر.. إِنْ أردْتَ أن تراهم مُتَرَنِّحين فَخُض في التَّفاصيل في ذلك الحين..

• هُم كثير.. مَن مرّوا فجالوا فاستوطنوا ثُمّ رحلوا.. و تركوا إمّا ذكريات أو خواء.. و هنالك مَنْ مرّوا فمحونا مرورهم مِن ثنايا الذّكريات.. ليتهم ألّا يمرّوا مِن ذات الطّريق مٌجدَّداً..

حاءٌ وَ بَاء °٣٣


حُ بّ

موسيقى الخلفيّة (207)

• إذا ما انصبَّ التّفكير على اللّقاء برزت المشاكل، لكن إذا ما انصبَّ على الأشواق فاضت المشاعر..

• جاءت تتلاعب بالمشاعر؛ لكنّها لا تدري أنّها رقم ألف في نفس النّمَط.. و أنّ ما يلتقمه السُّذَّج بانبهار لا يعدو كونه لديَّ أصواتٌ و ليسَ كلاماً أو حتَّى الضَّجيج..

• لا.. لن ألقاها صُدْفَةً؛ فلقد استعذت بالله من لُقيا الصُّدف أو زيارة الخيال او ذكرى المواقف.. و لقد استشعرت الاستجابة..

• إذا ما رأيْتِني فلا تكلميني بسبب الحرج.. فإنّي يكفيني مرور الكرام من دون السّلام و لا حرج..

• كلٌ لديه ما يكفيه.. إن لم تَكُن مِمَّن يُهوّنون فلا مجال للحديث..

• كان لطيف الحوار مِن دون إخفاء نوايا.. فتلك المُصارحة أدَّت إلى الإعجاب.. للأسف؛ فالصّراحة صارَت مِن النَّوادِر..

• راح يرمقها بنظراتٍ طويلة؛ كانت عفيفة.. لكنّها لإلف النّظرات غير الشّريفة لَمْ تَرَ عِفَّة المَقصِد.. لا تعجب فالمجتمع مُصابٌ بجفافٍ في العفاف..

• عطرٌ امتزج بحُسن.. أذهب عًقْلَه فصار يلهث.. فانضمَّ بذلك إلى قطيع اللاهثين.. أولئك الّذين تقتات هي على لهثاتهم و تطرب لهمساتِهم.. و ما أصابوا منها سوى أثر الأثير

• كان مُفْعَماً بالثِّقة؛ فأثار إعجابها؛ و لًم تَدر أن الثِّقة هي قاسِمٌ مُشتَرك ما بين البَطل و المُحتال؛ فزلّت قدماها للأخيؤ بسبب الثٍّقة في الثِّقة..

• الاحتراق.. ليس مرادِفاً للآلام.. فهنالك من تحرقه الأشواق، و هنالك على الجانب الآخر مَنْ أشواقه احترقت.. ليسا سواء..

• ليس الصّمتُ دوماً حكمة.. فالأخرس يلتوي من الألم.. و كذلك مَنْ زهد الحوار..

• تزوّجها في حين كان لديها كلّ البدائل؛ ثُمّ تركها بنذالةٍ منزوعة الاختيارات.. تلك جريمة قتلٍ إلّا قليلاً..

وصايا ابن عوض °٤٤


موسيقى الخلفيّة (207)

• أَخْفَى الحقائق حتى صار وحده يعرفها، فانهمرت عليه الطلبات فأعيته.. ذلك جزاء مَنْ أخفى الحقائق عُنْوَةً..

• ليس كل عبوسٍ كئيب.. فالأيام و الساعات و اللحظات هي رَسَّام الابتسامة..

• عند طرح الأسئلة، ثمّة فارق ما بين الاستفسار أو التّحقيق، انتبه للفرق و مايز ما بين الرّدود تباعاً..

• لا تحرص على شراء رقم هاتف مميّزاً، فالجميع لا يحفظون الأرقام، و بالكاد يحفظون اسمك!

• إذا ما رأيت أحدهم يستعرض بطولاتٍ و لو مُزَيَّفه فدع عنك المقاطعة و الجدال في أمره، فتلك من موجبات العداوة..

• مَن استخدم أعلى صوته للحديث فهو ضعيف الحُجَّة.. تلك مقولة مشهورة؛ و لكنّها ليست صحيحة في كلّ الأحوال فبعضهم يلزمه الزّئير من أجل العودة للجحور..

• اطفئ الأنوار.. ابحث لي عن قلم.. احمد الله على نعمة البصر…

• لا تبحث في وسط الأيامِ عن مآسٍ؛ بل ابحث في وسط المآسي عن محاسِن..

• لا تغرّنَّك جعجعة البدايات.. فغالباً ما تُسفر عن لا شئ.. بل و اخشَ مِمَّنْ هو صامِتٌ مُرْتَقِب..

• أولئك الذين يتعمّدون استفزازك.. اقتلهم.. بابتسامة..

• أنت ما تتخيّل.. نعم بهذه البساطة..

• لقد أسرف البعض في استخدام مقولة “كُن إيجابياً”؛ فبعض المواقف لا يعوزها الإيجابيّة و لكن يلزمها الصّبر كما هي عليه من دون محاولة لطيّ الحقائق..

• إن أصابك عدوّك بالحنق فلا تُشيد بذكائه.. بل اندم على حماقتك..

• ذلك الفريق المُخلص.. ليس في وجوك؛ و لكن في غيابك..

• إذا ما صادفتَ أحمقاً فلا تحاول اثبات أي شى له؛ يكفيك الرّحيل و إن بدا الرّحيل مُبتَذَلاً..

• الصّبر.. هو الأكثر استخداماً في النّصائح و هو الأقلّ استخداماً في المَعايش..

• قال النّاصحون لي أيّام الصِّبا “التزم الصّمت ما استطعت”؛ و لقد استطعتُ لمّا بلغت عُمر النّاصحين..

• ابذل قصارى جهدك مِن أجل نذل، ثمّ ابذل بعد ذلك كلّ الجهد في محاولة اثباتك للنّذل للبَذل.. تلك معادلة لا تتغيّر..

صرخة منفسن °١٥


موسيقى الخلفيّة(207)

• “وولعا” انا كمان استغربت زيّك كده.. ايه دي 🤔

هل هي تصريف لكلمة “غول” او مثلا زيّ “غور يا”؟ مش لاقي وزن ينفعلها.. قلت ممكن تكون بلغة أجنبيّة؟ بس الانجليزي مفيهوش حرف “ع”، تكونش “أفريقي”.. “وول” دي اللي ترجمة لكلمة “صوف” بالانجليزي، كده وصلنا لنصّ الحلّ؛ بس إيه “عا” دي؟ يكونش صوف من النّوع ال “عا”..

و ف وسط حساباتي دي واحد جه لخبط كل الموازين، قال “هات وولعا سماسم”

طلع في الآخر انه يقصد “ولعه” إشارة إلى فحم الشيشة!

• ما تيجو ندور على بدايل لكلمات رزله زي “مكلضم” و “مبعجر”، “سفروت”.. انت بتيجي تهزأ واحد تتنرفز منها..

• قالك انا اروح أشوف “حالي و محتالي”.. انا قدامي اختيار من اتنين، يا إمّا اكتب تعليقي على الكلمة أو ان حضرتك تتنقط معايا.. لكن ده موضوع ما يتسكتش عليه..

• هو ايه وجه الربط ما بين رفع الرجل و الركل بيها و اسم “شلّوت” لا هي ليها علاقة بالإسم و لا بالصوت الصادر من الصّفعة.. ايه “الصّفعة” دي كمان 🤔

• ليه كل ما واحد يربي كلب و يسمع كلامه يقوله بصوت عريض “جود بويييي”.. مع انك تلاقي صاحبه مش فاهم يعني ايه “جود مورنينج”.. على فكره في “اوبشن” تعريب؛ ممكن تقوله “ولد كوايسسسسس”..

• عجبني قوي اللي جه يشتم واحد فبدل ما يقوله يا “خنزير” قاله يا “خنزؤور”.. بحترم أحيانا المبالغة في الغضب!

• “عدم اللامؤاخذه يا بيه..” “اللي ما يعرفك يجهلك”؛ و ده استفزاز مركّب. قلنا ان نفي النفي اثبات، يا إمّا تقول “لا مؤاخذه” يا إما بلاش الكلمة الرزله دي أصلاً، و إيه الشطارة دي.. استنتاج قوي جدّا موضوع “اللي ما يعرفك يجهلك” شكراً على التوضيح.. أي كلام تشبه “اللي جعان ما أكلش حاجه”.. أي حشر كلام و خلاص.. العيب مش عليك.. العيب على اخترعها و اللي طبّلوا وراه..

وصايا ابن عوض °٤٣


موسيقى الخلفيّة (207)

• آلام التّدريب المُنْهِكة تُغنيكَ عن آلام الحروب المُهْلِكَة..

• بمجرّد أَنْ تستوقفهم عندما يُخطِئون، ستجد من خلفهم أشخاصاً لا يمتُّون إليهم بِصِلَة.

• ذلك النوع مِن البَشَر؛ الذين يستمرؤون المكاسب بسيف الحياء، لابد أن تضع لهم حَدَّا؛ فأمثال هؤلاء ليس لديهم ماء وجهٍ لتهرقه.

• لا تصطنع بطولاتٍ مِنَ العَدَم.. فمن لم يكُن مُبارِزاً؛ انكسر ساعده عند اللِّقا..

• إذا ما رأيت عدوّك ميّتاً؛ قد تُشفِق عليه و تسامحه.. استخدم نفس القدر من الشّفقة و التّسامح؛ فستحصل على صديق غالبا دائم..

• دع الصّدمات لذوي العود الأخضر؛ فالمُخضرمين نادراً ما يندهشون..

• إذا ما انبهر بِكَ أحدَهم.. يقع على عاتقك واجب عدم الخُذلان و لو بالشّكوى؛ كُن جلداً و إلّا تخاذلتَ فخذَلت..

• شكراً لكَ على المُبالغة في العطايا.. و مرحباً بعصر استغلالك!

• كُن رؤوفاً بِمَن أبدى المَخاوف و افتراض سوء النوايا.. تلك أعراض جروح الغَدر..

• إذا ما مُنِحتَ الثِّقة ثَقُلَت على أكتافِك الأعباء.. لا تُبدِ الضَّجر؛ فالثِّقة نادرة و هِيَ وعاء الأعباء..

• لا تؤاخذ مَنْ انفلتتَ أعصابه؛ و اصفح عنه إن أتاك مُتأَسِّفاَ؛ قد يكون ضعيف البأس، أمَّا الخَبيث فليست أعصابه هي المَحَكّ و لكنَّهُ الصّدأ المُخالِط للدِّماء..

• تَكلَّم نصف اوقاتِك و استمع في النّصف الآخر؛ و لولا المَّشَقَّة لنصحتُك بعدم الكلام إلَّا ما نَدَر..

• لقد توسّموا فيكَ خيراً.. فلو استشعرت ذلك؛ فلا ترتاب.. فذوي النَّوايا الحَسنة ذوي أوجه بَسَّامة.. و ما دون ذلك فهي من درةس الحياة لتذوّق طعم الخِداع..

• لا؛ لم يكن سَيِّئاً مِنْ قبل.. و لكنَّه تبدُّل النّفوس..

• كيف حالك؟ هو سؤالٌ عابر؛ و قد يأتي – نادراً – في صورة الاطمئنان…

• لقد عَلَّمتني سنى العمر أن الافتراضات هي رأس الرّعونة.. لا تفترض؛ فتلك مَعاول الهدم في الأحاديث..

• لا تُبَرِّر حُسن الفِعال لأُناس ذوي أدمغة أدنى مِن النِّعال!

• لا.. لا انتظر مِنْكَ شيئاً.. كائِناً مَن كُنت…

انت يا واد يا “رينبو”


في ظل انتشار تلك النزعة تجاه دعم المثليين، يصعب الصمت من دون اخراج العفريت من القمقم..

ابتداءاً أودّ أن أُشيد بكل قرد بابون تشدّق بدعمه لأولئك المنحرفين ذوي الضلالات الفكرية و الانحطاط الفكري و الانبطاح المجتمعي و الحقارة و الدناءة في الاتجاه و المسلك.

و كل نطعٍ داعمٍ بشدّة لأولئك الأدنى في الرتبة هو في الأصل شخصٌ مهزوز أو كاره للصواب او متحيّز للضلال، و يحسب بذلك أنه من المنفتحين فكرياً و متّسع الصدر لقبول الآخر و أنه يرتقي في سُلّم الرفعة الانثروبولوجية، و لست أراه إلا كمن روى ظمأه من بول الجاموس.

لم يُذكر في كتب الأولين و لا الآخرين اتفاق امم على دعم أولئك المنبطحين، إلا في مُدُنٍ كمدينتي سدوم و عمورية و لعل كل الأديان ذكرت قصة الهَلَكةِ الخاصة بهم، و لم نرَ أيضا في ذوي المِلل الأخرى و النِحَل من أقر بتلك الفعلة أو شَرّع لها.

كما انني لم أجد في أيّ من تصنيفات مندل مرجعاً لأولئك الشواذ النشاز، و لم أرَ في عالم الحيوان ما يدعم نظرياتهم و لا البكتيريا و لا الطفيليات.


و إن كانوا طفراتٍ فهي ليست بطفرات جينية و إنما انبطاحٌ متعمّد بسبب التمرد أو الاكتئاب أو أي عاهاتٍ نفسية و الأولى أن يتم جمع كل أولئك المثليين ووضعم في مصحة و اعتقد أن الأمر قد يستدعي الكرسي الكهربائي مع تيار مخفف.

أذكر أن فصيلاً من أمثال أولئك الروث قد ظهروا فيما يسمى ب “إيمو”، حيث كان يأتي فسل الأيمو هذا ثم يقوم بتقطيع جسده و قد يبكي بلا سبب و قد تجده هو و جاموس آخر يتبادلون الأحضان و البكاء و الضحك في آنٍ واحد، و لو أنه جائني مبكراً لخلّصته من كل آلامه و لقطّعت أوصاله ثم أضفتُ إليها الطماطم و البصل لوصفة ال “شيش جاموس” الخاصّة بي.

الأمر يتخطّى الهزل و التعاطف أو الانكار، بل هي زراعةٌ متعمّدة لمحترفي الحروب الباردة، فهم لا يطلقون الرصاص و إنما يهدمون أركان الأديان و ثوابت الأخلاق.

و لقد انقلبت الدنيا رأساً على عقب في موجةٍ عارمة من دعم أولئك المغفلين، و إني أعتقد أن أولئك الداعمين أشدُّ حقارة من المنبطحين.

و كُلُّ تلك العلامات التجارية التي راحت تضع الوصمة الملونة و الوسمة المهلهلة بالدعم، ما هي إلا لاهثٌ وراء الحداثة و أيتام على مائدة الشواذ و حتى برغم نزعتهم للاتجاه الحديث في التسويق (عدم الوقوف مكتوف الأيدي بل و التحيز لفئة ما و كذلك اظهار بعض لسلبيات)، إلا أن ذلك سينعكس بشدة على مصالحهم، ذلك أن الجمهرة تستنكر ما يقوم به أولئك ال “رينبو” شديدي الشذوذ المتطرّفين.

لو كان الأمر سويّاً كما يدّعون، فلينادي أولئك الداعمون أبنائهم إلى اتباع ذلك المسلك و بدلاً من أن يبتغي والدٌ لولده زوجة فليطلب يد ابن الجيران و لتفعل ذلك أيضاً كُلُّ فتاه. و ليتخلّ عن زوجته و لينكر الدين و العقائد و القانون و الأعراف و التقاليد و المنطق و مجالس العقلاء و الأدباء و المفكرين و حتى المتسولين، ذلك أن حفنة من المغفلين أصرّوا على الانحراف فرقص ورائهم كل هلّاس نسناس.

و في الختام اودّ أن أعرض خدمة علاج مجانية لكل جاموس و بابون و نسناس عبارة عن جلسة لسع بالقفا لإخراج مكنونات الدماغ و مكبوتات الأنفس.

محمد عوض

شاعِر


انا شاعر لكن بمشاعر.. مش شاعر شعري كأشعار

مستوطن فيكي كمواطن لو يِشْقى ما هايقول أعذار

و كلامي طِبّ و بيطبطب..و طبيب قلبك في الأغوار

لو أكون نجّار ينحت نظره.. على لوحه تهزّ التُّجّار

و يجولي و عايزين ياخدوها.. راح أرفض لو سعر آثار

و صنايعي كلامي و الصّنعة.. لَمِّت لكن حرفي بمليار

و مشاعري تفيض تملى المحيطات.. و الهمسه تفجّر أنهار

و الرسمه بإيدي للبسمه و لو برماد راح تقلب نار

و بشوف الناس بعدها ياما.. ممكن أرسم أعيش و اختار

بكلامي و رسمي شغلت كتير.. فما بالك عزف الأوتار؟

لكن عمري ما هارمي مشاعر.. تجذب واحده باستهتار

و الكلمة الواحده امّا بقولها.. بيجولي بألف استفسار

و بمثّل و عليكي بداري.. و ببرّر ميت ألف حوار

حالف إنّي ما هاكتب اسمك.. و اعتبرك كنز و أسرار

لما بكون مستنّي أشوفك.. الخطوه بتقلب مشوار

و استناكي العمر بحاله.. لو فوقه شويّة أعمار

و اطمئناني عليكي بكلمة.. لو ف العتمه تكون أنوار

اعترفي و قولي ان طريقتي مالهاش زَيّ.. بلاش إنكار

#كلمات_محمد_عوض

#شعر_ابن_عوض

فُرْصة..


موسيقى الخلفيّة (207)

هرمي إبره ع الطّريق لاجل ما أثبت وجودي
و الطّريق هيكون طويل.. و النّهاية مش حدودي

القطيها قبل ما امشي.. و ارجعي و توبي و عودي
مش هكون قاسي ساعتها.. عمري ما بنكر وعودي

او سيبيها في النهاية.. مش نهايتي أو جمودي
مش هتيجي يوم ف بالي أو خيالي أو شرودي

لو طلبت ف يوم حبيب.. ما تشوفي نهاية حشودي
و ابني حيطه بعد مِنِّك.. و تشوفي قوّة سدودي

م التجارب انا اكتفيت.. و النّتيجة اشتدّ عودي
و الدموع ما تزور عنيّا او رموشي او خدودي

البطوله جين ورثته.. عن آبائي و عن جدودي
لو حكيت كام ابره هارمي.. تعرفي قصّة صمودي

#كلمات_محمد_عوض
#شعر_ابن_عوض

زَيْف


موسيقى الخلفيّة (207)

قصّتك خلصت معايا.. هبتديها م النّهايه
مش هتولد ذكريات.. لا ف كلامي و لا ف غُنايا

و الكلام ملهوش مكان.. أصلها متجيش روايه
لو سطورها تتكتب.. تبقى بالكتير حكايه

لما كنت بقول واحشني.. كنت ببقى بقول كِنايه
انت أصلا في المشاعر مُفتري بيجمع جبايه

و امّا ييجي الدور عليك.. زي مشلول ف العنايه
غلطتي انت ف خيالي..حَمَل وديع أخلاق و آيه..

و الحقيقه انك مُزَيَّف..لبس شيك و قلب عبايه..
أو شبه نصّاب كبير.. جه استباح تعبي و شقايا..

الكلام ده مش شكاوي.. عمري ما بتفرق معايا..
ييجي غيرك ألف واحد.. شبعانين من مستوايا

مش بشر و رخيص بذمّه.. تشتريها ب بنبونايه..
اوعى تكون فاكر بكلمة إنّي واصل منتهايا

أصلي لو هاعيد و ازيد.. تبقى ذرّه ف محتوايا
و الخيال ويّا السّلام ويّا الكّلام هرميه ورايا..

#كلمات_محمد_عوض
#شعر_ابن_عوض

قارئ الكَفّ


الحلقة الثالثة

رابط الحلقة الأولى

https://bit.ly/3hcRMlD

رابط الحلقة الثّانية

https://bit.ly/3jiLEuU

○ ممكن من فضلك أطلع دقيقة أعمل تيليفون..

● وفّري على نفسك مكالمة ميّ مكلمتنيش قبل كده.. هيّ ما قالتليش حاجه، و لو انتي طالعة عشان تروّحي مش هازعل..

○ انا مش عارفة أعمل إيه، هو لو بسألك تنصحني كصديق، تنصحني اكمل معاك و لا اوقف عند كده..

● المشكلة انّك في حالة ارتياب؛ لو قلتلك كمّلي هتشكّي في الإجابة و لو قلتلك كمّلي هتفتكري ان الكلام مغرض.. هانصحك تكلّمي ميّ، لما تكلمي حدّ من طرفك هتحسّي بنوع من الاطمئنان..

○ تفتكر؟

● بهدوء شديد.. انا هاقوم اعمل مكالمة و انتي روحي اطلبي من عمّ حسني مشروب سخن.. و اطلعي البلكونة و استقرّي على قرار، لأنّي بصدد اتخاذ قرار بعدها..

○ طيب هو في حدّ قبلي وقع في الحيرة دي من النّاس اللي بتكشف عندك؟

● حدّ مين يا فندم؟! تكشف عندي! انا محتاج أسألك سؤال.. انتي جايّه لمين أصلاً؟

○ مش دي عيادة الدكتور عبد التّوّاب؟

● دكتور مين؟!!

○ دكتور عبد التّوّاب، طبيب نفسي

● يا نهار ابيض!!!!

● هو مش انتي بنت مدام آمال؟

○ لأ!!!!

● و لا أنا دكتور عبد التّواب.. انتي وصلتي هنا ازاي؟!!!! و انهي ميّ بتتكلمي عنها؟!!

○ ميّ بنت دكتور عبد التّوّاب..

● قالتلك فين العنوان؟

○ مكتوب أهه..

● !!!!!! العنوان ده في مكان تاني… ايه اللي جابك هنا؟

○ طيب انت ايه اللي خلاك تكمل الكلام؟..

● بنت مدام آمال عندها مشكلة و كانت هتيجي تستشيرني كأخّ كبير ليها.. انا بعتذرلك لو تدخلت في امور شخصيّة.. أنا مضطّر أقفل الحوار..

○ معلش.. ممكن استأذنك متقفلش الحوار.. و تعتبر اني بمثابة بنت مدام آمال و استشيرك في المشكلة..

● أنا آسف.. مش هاعرف اكمّل الحوار..

يستكمل..

قارئ الكَفّ الحلقة الثانية


موسيقى الخلفيّة (207)

رابط الحلقة الأولى

https://bit.ly/3gjrM9i

○ ممكن لوسمحت قبل ما نبدأ تقولي عرفت ازاي إني هكلمك في الموضوع ده؟!

● الصعب مش اني عرفت الموضوع ده، ده الجزء السهل، لكن لما احكيلك شعورك في الموضوع ده مش عايزك تستغربي..

○ طيب لو سمحت قولي عشان اعرف اكمل..

● القصة باختصار انّ علامة ال “دِبلة” في ايدك اليمين لونها افتح من باقي كفّ اليدّ، و ده بسبب انك بتتعرضي للشمس و انتي رايحة شغلك، و تقريباً شغلك بعيد عن بيتك مسافة بتقطعيها في حوالي ٤٥ دقيقة بتتعرّض ايدك فيها للشمس، و ده اللي عمل فرق في مكان الدبلة عن مكان الكف عن مكان الرّسغ

و بما انّ عينك فيها احمرار في الشعيرات الدموية يعني بقالك كذا يوم تقريباً بتعيّطي و يمكن مدة تزيد عن اسبوع و ده واضح بسبب الانتفاخ في الجفون السفلية مع وجود رشح خفيف، و بعد ١٠ أيام واحدة صحبتك نصحتك تيجي هنا..

و معرفتي باللي انتي اتعرضتي ليه مش معناه اني حليت الموضوع و لا معناه اني شخص متفهّم.. ده تحليل سريع لشكل الموضوع الخارجي، و استنباط مبني على التكرار و بعض الخبرات بخصوص انماط البشر..

و غالباً انتي بتحتلي المرتبة التانية أو التالته ما بين اخواتك لو كان عندك اخوات، او انك وحيده بدون اخوات.. لو الأولى كان رفض الخطوبة هيبقى عنيف، و لو آخر العنقود كان زمانك متجوزاه بسبب الدّلع، لكن يبدو انّك التانية و أهلك وافقوا على مضض و اتخطبتي مدة قصيرة و بعدها قرروا يزيدوا من الضغط بالذات بعد تجربة اختك الكبيرة مع جوزها الحالي و غالباً هي طالبة الطلاق..

○ ممكن تكمّل..

● أكمّل إيه.. المفروض انتي اللي تحكي مش انا…

○ انت أكيد ميّ حكيتلك اللي حصل..

● أنا حتى مش هتعب نفسي بمحاولة اقناعك بالعكس، لو انتي مقتنعة بإنّ في حد حكالي، تتقدري تتفضلي تروحي و تعتبري المقابلة خلصت و اتمانالك مستقبل باهر..

○ ماهو متقنعنيش ان كلّ ده انتَ حكيته صدفه او استنباط او اسقاط.. مستحيل التفاصيل تكون كده بحذافيرها..

● معاكي حق.. اعتبري ان ميّ حكيتلي.. شكراً ليكي و فرصة سعيدة..

○ معلش أنا آسفه أنا مقصدش أضايقك أنا بس في حالة ذهول..

● قلتلك من الأوّل أجلّي الذهول لحد ماحكيلك حاجات محدش يعرفها غيرك.. ساعتها هتعرفي انّ مفيش ميّ و لا غيرها، و ساعتها برضه هتحاولي تبرري معرفتي بده بشكل يتوافق معاكي..

أستأذنك انّك لو ناويه ترهقيني منكملش الحوار.. حقك تسألي عشان تفهمي، بس انا مش حِمْل الجدال..

○ خلاص انا هحاول اكون على طبيعتي و مش هستغرب كتير بس من فضلك حاول تستوعب انه مش طبيعي..

● أنا شخصياً مستوعب انه مش طبيعي بالنسبه ليكي.. بالعكس كان هيبقى مش طبيعي بالنسبة ليا لو مستغربتيش..

● أنا هسألك الأوّل؛ انتي ليه مقتنعة ان اهلك رافضينه من غير سبب؟ و ليه مقتنعة انّك شايفه الحقيقة الكاملة؟ مين قال انّ الأهالي مكانوش يوم فاهمين في الرومانسيّة و انّهم لما اتجوزوا مكانوش فاهمين يعني ايه ارتباط؟ و سؤال كمان؛ لو كل الأهالي مش فاهمين و كل المرتبطين مقتنعين ان قصتهم واحده من قصص الخيال، امال ازاي نسب الطلاق مرتفعة جداً؟!

من غير جحود مني أو اهمال لذرّة مشاعر صادقه؛ هل ارتباطكم ده كان حبّ و لّا تَعَلُّق؟

الموضوع ده اعراضه مشتركه و متشابهه جدا، زي ما احيانا الواحد يحس ان دماغه تقيلة و يفتكر ان ضغطه واطي و يطلع عالي؛ و لو كان أكل حتّة ال “مخلّل” زيّ ما نصحوه كان راح ورا الشمس..

لازم الأول أفهم طبيعة اللي قدامي، و بعيداً عن قصص الطلاق، و الحب اللي كان و بعدها راح..

في قصّة الصيّاد و المخادع و الطمعان و المريض و أنواع كتير تانية صعب اني اشرحها..

بس في سؤال تاني؛ مش يمكن يكون العيب من عندك؟

○ ازاي يعني؟!!

● ما يمكن هو اللي سابك.. بس الموضوع ده كله قصة اترسمت للتخفيف من أثر الصّدمة..

○ انت بتقول كلام غريب.. انت عايز منّي إيه..

● غريبه.. كنت هسألِك نفس السّؤال!

يستكمل…

وصايا ابن عوض °٤٢


موسيقى الخلفيّة (207)

• لقد بذل قصارى جهده لمساعدتِك، ثمّ تبيَّن أنَّ مُساعدَتِكَ كانت لمُساعَدَتِه.. كَمْ مِن حديثٍ سطرتُه حول النِّفاق! و لكنَّك مازلتَ تَعْجَب..

• البخيل لا يضِنُّ فقط بالمال، و لكن بالمشاعِر و الأَعمال، فالبُخل ليس خِصلة و إنَّما عِدَّة خِصال..

• إذا ما قرَّرتَ الرَّحيل ثُمَّ وجدت ضحايا بسبب ذاك الرّحيل.. تريَّث و أَطِل الصَّبر؛ فإمَّا أن تمكثوا طويلاً أو ترحلوا جميعا..

• لا تعبأ بالتفاف المستجدين بعضهم حول بعض؛ تِلك سجيَّة التّجديد؛ انتظر التَّقادم إذا ما كُنتَ باحِثاً عن الأَصالة..

• لا تُحرِج مَن يُكثِر السُّؤال؛ فهو إمَّا طالِب علمٍ أو حريص؛ و لا يجدر بِكَ التَّخلِّي حين الطَّلَب.

•  لا تتشاجر مَع أحدهم لإلباسِه ثوب المُخطئ؛ فلو كان مُدرِكاً لخطئه ما تعالت الأصوات.. إمَّا التّفهيم أو التّجاهُل فهو بتعليمه كفيل..

• أولي النَّقائص يصارعون في كلّ الأحايين؛ فعلى الملأ يجاهرون بصغير إنجازاتهم، و يقللون مِن شأن إنجاز الآخرين و لو كان عظيما..

• لا تبغض شخصاً أبداً لشكله او لِعِلَّة؛ تلك خِصال فارغي  الأدمغة، و جفاء المشاعر و جفاف العقول..

• مَنْ أَخْفى عنكَ الحقائق عمداً، فقد أضَلَّكَ و إنْ لَمْ تَضِلّ..

• لا تَبْتَغِ الرَّاحة و الخنوع، فتلك هي اولى خطوات الخضوع و الرّكوع..

• لا تَتَملَّص مِن المسئوليّة فتواجهك لاحِقاً في صورة متاعب، كُنْ صبوراً و مجالِداً ذا بأسٍ عندما تدور الدَّوائر..

• كُنْ ثوريَّاً بغير حرب، و حالِماً بغير ذُلّ..

• لا تحاول التهوين مِن قدر البلايا لدى الغير فذلك استخفاف، حسبك أَنْ تهوّن عليهم آثار البلايا فتلك المواساة..

• لا تَنْسَ مَنْ ماتوا.. لا تَنْسَ وصاياهم، و لا تحزن لحدّ البؤس، و لا تتعافى لحدّ التّجاهل، و لا تَنْسَ عزيزاً حيَّاً كان أَمْ ميِّتاً..

من ذكريات كورونا..


ذَلكَ تأْريخٌ إبّان الكارثة:

و المضحك المبكي أنّ جُلَّ المُسوّقين كانت طموحاتهم أن تنتشر أعمالهم بشكلٍ “فيروسيّ” (Viral)، حتى راح العموم من غير المشتغلين بالتسويق يستخدمون ذلك الاصطلاح بشكلٍ دارجٍ في يومياتهم دليلاً عن الانتشار السريع و الغير مسبوق كانتشار النّار في الهشيم، فلمّا أتى ال “فيروس” بحقِّ تنكّروا لخصائصه ال “فيروسية” السريعة و راحوا يتنطعون في الأسواق غيرُ آبهين لنزعته، فاستهلّوا بالانكار لوجوده ثم غضبوا مِمّن أَقَرّ بوجوده بعد ذلك أقروا به من دون الأخذ بالأسباب، فلما أصاب البأس محيطهم و قاطنيه جزعوا ثم لطموا و شقوا الجيوب على وفاةٍ ذويهم، ثم ما لبثوا أن جالوا في الأسواق كرّةً أُخرى أشدّ تَنَطُّعاً مما سبق.

و لقد أفردوا لهذا الباب جُمَلاً يحسبونها تخفف من وطأة الهَلَكة نحو “تلك مؤامرة” و “ذلك تضاربٌ في الأجرام السماوية” أو أنها “أوهام العامة” أو “هي من صنع الأطباء” و عباراتٍ أخرى أكثر جهلاً أو أشدّ حقارة على شاكلة “لقد سأمنا” أو عبارات أخرى تُسوّل لهم التجوال لشراء الأعلاف!

و منهم من تَوَسم خيراً و متواكلاً في مذهبه و أطلق عباراتٍ بأنّ ذلك ال “الفيروس” ال “لعين” سينتهي عن أفعاله في شهر رمضان المبارك، ذلك أنهم يحسبون أن ال فيروس من المُتّقين! و آخرون اطمئنوا لكون الصيف قاتله بفضل الحرارة! أجد أنه لا مجال للعوام أن يخوضوا في علوم الفيروسات و لا صناعة الاليكترونيات و لا استخراج الفوسفات و لا العلوم المتخصصة. و الشيءُ بالشيءِ يُذْكَر، كان أشدّهم هزلاً و كوميديا على مسامعي عندما بصق أحدهم بعبارة “مفيش حاجه اسمها كورونا” فرُحتُ أضحك من صميم قلبي للترويح و بصدقٍ للتنمُّر.

ليس ذلك لشعبٍ بعينه، بل هي سِمةُ ال “قطيع” الذين هم في انتظار “مناعته”، و أقولها فاغراً فاي أنّ مَن عَوّل على تلك الجمهرة الساذجة فقد ضلّ سواء السبيل.

و أُذَيِّل لذلك الختام بالاستشهاد بقول
Niccolo Machiavelli ” Relying on the people is like building on the sand”.

محمد عوض
٣ يونيه ٢٠٢٠